المقريزي
122
إمتاع الأسماع
يلقون رجلا فينشدهم ذمتك فيدعونه ، ثم يلقون رجلا فينشدهم ذمتك فيدعونه ، قال صلى الله عليه وسلم : كذاك قال الملك ( 1 ) . وخرج الإمام أحمد من حديث عبد الرزاق ، وقال : أخبرنا معمر عن قتادة ، عن الحسن بن عمران بن حصين ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : أكثرنا الحديث ذات ليلة ، عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم غدونا [ إليه ] ، فقال : عرضت علي الأنبياء [ الليلة ] ( 2 ) بأممها ، فجعل النبي يمر ومعه الثلاثة [ والنبي ومعه العصابة ] ، والنبي ومعه النفر ، والنبي وليس معه أحد ، حتى مر [ على ] ( 2 ) موسى عليه الصلاة والسلام ، ومعه [ كبكبة ] من بني إسرائيل ، فأعجبوني ، فقلت : من هؤلاء ؟ فقيل [ لي ] ( 2 ) هذا أخوك موسى ، معه بنو إسرائيل [ قال ] ( 2 ) فقلت : أين أمتي ؟ فقيل لي : أنظر عن يمينك ، فنظرت فإذا الظراب قد سد بوجوه الرجال [ ثم قيل لي : انظر عن يسارك ، فنظرت فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال ] ( 2 ) فقيل لي : أرضيت ؟ فقلت : رضيت يا رب ، [ قال : ] ( 2 ) فقيل لي : إن مع هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فداكم أبي وأمي ، إن استطعتم أن تكونوا من السبعين الألف فافعلوا ، فإن قصرتم ، فكونوا من أهل الظراب ، فإن قصرتم ، فكونوا من أهل الأفق ، فإني قد رأيت ثم ناسا يتهاوشون ، فقام عكاشة بن محصن رضي الله عنه فقال : أدع الله لي يا رسول الله أن يجعلني من السبعين فدعا له ، فقام رجل آخر فقال : ادع الله يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعلني منهم ؟ فقال : قد سبقك بها عكاشة . [ ثم تحدثنا ] ( 2 ) ، فقلنا : من ترون هؤلاء السبعين الألف . قوم ولدوا في الإسلام ، ثم لم يشركوا بالله شيئا حتى ماتوا ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال
--> ( 1 ) ( مسند أحمد ) : 4 / 397 ، حديث رقم ( 14864 ) ، وفيه : ( يسلم ويغنم ) . ( 2 ) زيادة للسياق من ( مسند أحمد ) .